محمد بن عبد الله النجدي
278
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
الطّريق « 1 » عن العارف باللّه تعالى محمّد العلميّ ، ورحل إلى القاهرة سنة 26 ، فأخذ بها الفقه وغيره عن عمّه العلّامة الشّيخ مرعيّ بن يوسف ، وعن محرّر المذهب الشّيخ منصور البهوتي ، والشّيخ يوسف الفتوحي ، وأخذ النّحو عن محمّد الحمويّ ، والفرائض والحساب عن عبد المنعم الشّرنوبيّ ، والحديث عن البرهان اللّقاني ، وعلى الأجهوري وكثير ، وكان ملازما للعبادة بمكانه المعروف بالجامع الأزهر ، مشتغلا بالعلوم الدّينيّة ، لا يتردّد إلى أحد من أرباب الدّنيا ، قانعا ، باليسير من الرّزق ، متقيّدا بصلاة الجماعة في الصّفّ الأوّل بالأزهر الأوقات الخمسة ، قليل الكلام ، حسن السّيرة ، جامعا لصفات الخير ، ليس فيه شيء يشينه في دينه ولا دنياه . حكى عنه ولده الشّيخ عبد اللّه أنّه رأى الحقّ سبحانه في منامه ثلاث مرّات ، أوّلها رأى الملائكة قد أخذوه إلى النّار ، فإذا مناد من الحقّ سبحانه : ليس من أهلها اذهبوا به إلى الجنّة ، فقام من نومه فرأى نفسه في الجامع الأزهر . وكانت وفاته ليلة الجمعة رابع عشر صفر سنة 1091 ، ودفن بتربة الطّويل بالمجاورين بقرب عمّه الشّيخ مرعي . « 164 » - أحمد بن يوسف بن سعد اللّه الآمديّ .
--> ( 1 ) يقصد به طريق التّصوّف المؤدي إلى ظلمات الجهل والتّخلّف ، والمبعد عن التّمسك بالطريق القويم والصّراط المستقيم ، كتاب اللّه وسنّة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلم ، نسأل اللّه أن يرزق المسلمين حسن التّمسك بهما والبعد عن ما خالفها إنّه جواد كريم .